أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

293

الرياض النضرة في مناقب العشرة

ليلة قائما حتى يصبح ، وليلة راكعا حتى يصبح ، وليلة ساجدا حتى يصبح . وعن مسلم بن يناق المكي قال : ركع ابن الزبير يوما ركعة فقرأت البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وما رفع رأسه . وعن محمد بن الضحاك وعبد الملك بن عبد العزيز : كان ابن الزبير يصوم يوم الجمعة ، فلا يفطر إلا ليلة الجمعة الأخرى ، ويصوم بالمدينة ، فلا يفطر إلا بمكة ، ويصوم بمكة فلا يفطر إلا في المدينة وأول ما يفطر عليه لبن لقحه بسمن بقر . وعن أسماء بنت أبي بكر قالت : كان ابن الزبير صواما بالنهار قواما بالليل وكان يسمى خادم المسجد . وعن ابن أبي مليكة قال : كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام . وعن وهب بن كيسان قال : ما رأيت ابن الزبير يعطي كلمة قط - لرغبة ولا لرهبة - سلطانا ولا غيره . أخرجه أبو معاوية الضرير . وعن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال : دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وإذا عبد اللّه بن الزبير معه طشت يشرب ما فيه فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ( ما شأنك يا ابن أخي ؟ ) قال : إني أحببت أن يكون من دم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في جوفي ، فقال : ( ويل لك من الناس ، وويل للناس منك ، لا تمسك النار ؛ إلا قسم اليمين ) . أخرجه ابن الغطريف . وعن عروة قال : عبد اللّه بن الزبير أحب البشر إلى عائشة بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبعد أبي بكر وكان أبر الناس بها . أخرجه البخاري . وعنه ووهب بن كيسان قال : أهل الشام يعيرون الزبير ، يقولون : يا بن ذات النطاقين ، فقالت أسماء : يا بني ، يعيرونك بالنطاقين ! ! هل تدري ما النطاقان ؟ إنما كان نطاقي شققته نصفين فأكيت قربة رسول اللّه